فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86997 من 466147

قال - رحمه الله:

ورُوي عن ابن عباس: تسوَّمَت الملائكة يوم بدر بالصّوف الأبيض فِي نَوَاصي الخيل وأذنابها.

وقال عَبّاد بن عبد الله بن الزبير وهِشام ابن عُروة والكلبي: نزلت الملائكة فِي سِيما الزُّبِير عليهم عمائم صُفْر مُرْخَاة على أكتافهم.

وقال ذلك عبد الله وعروة ابنا الزبير.

وقال عبد الله: كانت ملاءة صفراء اعتم بها الزبير رضي الله عنه.

قلت: ودلت الآية على اتخاذ (الشارة والعلامة للقبائل والكتائب يجعلها السلطان لهم؛ لتتميّز كل قبيلة وكتِيبة من غيرها عند الحرب، وعلى فضل الخيل البُلْق لنزول الملائكة عليها.

قلت: ولعلها نزلت عليها مُوافَقة لفرس المِقْدَاد، فإنه كان أبْلَق ولم يكن لهم فرس غيره، فنزلت الملائكة على الخيل البُلْق إكراماً للمقداد؛ كما نزل جبريل مُعْتَجِراً بعمامة صفراء على مِثال الزبير، والله أعلم.

ودلّت الآية أيضاً.

على لِباس الصّوف وقد لَبِسه الأنبياء والصالحون.

ورَوى أبو داود وابن ماجه واللفظ له عن أبي بُرْدة عن أبيه قال قال لي أبي: لو شهدتنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصابتنا السماء لحسِبت أن رِيحنا ريح الضّأن.

ولبس صلى الله عليه وسلم جُبّة رُومِيّة من صوفٍ ضيِّقة الكُمّين؛ رواه الأئمة.

ولبِسها يُونُس عليه السَّلام؛ رواه مسلم.

وسيأتي لهذا المعنى مزِيد بيان فِي"النحل"إن شاء الله تعالى.

قلت: وأما ما ذكره مجاهد من أن خيلهم كانت مَجْزوزة الأذناب والأَعْراف فبعيدٌ؛ فإن فِي مصنف أبي داود عن عُتْبة بن عبدٍ السُّلمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تقُصّوا نواصي الخيل ولا معارفها ولا أذنابها فإن أذنابها مَذَابُّها ومعارفها دفاؤها ونواصيها معقود فيها الخير"فقول مجاهد يحتاج إلى توقيف من أن خيل الملائكة كانت على تلك الصفة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت