فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86365 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوّى في الآيات السابقة:

القسم الرابع من سورة آل عمران

يمتد من الآية (100) حتى نهاية الآية (148) وهذا هو:

[سورة آل عمران (3) : الآيات 100 إلى 108]

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ(100)

كلمة في هذا القسم:

يتألف هذا القسم من ثلاثة مقاطع، كل مقطع منه مبدوء بصيغة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* والذي دلنا على بداية القسم ونهايته إنما هي المعاني، فلأول مرة في سياق سورة آل عمران، يأتي نداء مبدوء بقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا. في بداية هذا القسم وهو نداء في النهي عن طاعة أهل الكتاب. ويستمر القسم حتى يأتي نهي عن طاعة الكافرين عامة، وبذلك يبدأ قسم جديد في السورة هو القسم الأخير.

وهذان القسمان الأخيران يبنيان على الأقسام الثلاثة السابقة. كما أن القسم الأخير مبني على القسم السابق عليه من سورة آل عمران لقد مر معنا في القسم الأول مواقف لأهل الكتاب، وعرفنا فيه بعض طبائعهم، من كون فريق منهم يتولون وهم معرضون إذا دعوا لكتاب الله ليحكم بينهم، وهاهنا يبدأ القسم بقوله تعالى:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ.

لقد عرفنا من القسم الأول كيف أن أهل الكتاب يقتلون الأنبياء، ويقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط، وأنهم يكفرون بآيات الله، وعرفنا من القسم الثاني كيف أن بعضهم كفر بالمسيح عليه السلام، أو غلا فيه، وعرفنا في القسم الثالث كيف أن طائفة منهم تود إضلالنا، وكيف أنهم يخططون لذلك، وكيف أنهم يخونون فيما اؤتمنوا عليه.

والآن يأتي هذا القسم محذرا لنا من طاعتهم، مفسرا لنا مواقفهم، مبينا لنا ما ينبغي أن نستعصم به، موجها لنا إلى ما ينبغي أن نسير فيه.

رأينا في القسم الأول أن الله أنزل الكتاب، وأن الناس في شأن الكتاب قسمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت