[من روائع الأبحاث]
(لطيفة فِي ذكر الأوصاف التي شاركت أُمتنا فيها الأنبياء)
قال ابن الجوزي:
ذكر بعض القدماء أن اللَّه عز وجل وصف أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلم بثلاثين وصفاً، عشرة أوصاف منها أَوصاف الخليل، وعشرة
أوصاف منها أوصاف موسى الكليم، وعشرة أوصاف منها أوصاف محمد
الحبيب صلوات الله عليهم أجمعين، فسوَّى بينهم وبين الخليل والكليم
والحبيب فِي تلك الأوصاف.
فأما أوصاف الخليل:
فإنه قال فِي حق الخليل: (ولقد اصطفيناه فِي الدنيا) ، وقال لهذه الأمة: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا) .
الوصف الثاني: أنه قال عن الخليل: (شاكراً لأنعُمهِ اجتباهُ) ، وقال لهذه الأمة: (هو اجتباكم) .
والثالث: أنه، قال للخليل: (وإنه فِي الآخرة لمن الصالحين)
وقال لهذه الأمة: (يرثها عبادي الصالحون) .
والرابع: أنه قال للخليل: (وهداهُ إلى صراط مستقيم) ، وقال لهذه الأمة: (وإن الله لهادِ الذين آمنوا) .
والخامس: أنه قال للخليل: (سلام على إبراهيم) ، وقال لهذه الأمة: (وسلام على عباده الذين اصطفى) .
والسادس: أنه قال فِي حق الخليل: (كوني برداً وسلاماً على إبراهيم) .
وقال لهذه الأمة: (وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها) .
والسابع: أنه قال للخليل: (إنه من عبادنا المؤمنين) ، وقال لهذه الأمة: (قل لعبادي الذين آمنوا) .
والثامن: أنه قال الخليل: (وتب علينا) ، وقال لهذه الأمة: (ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات)
والتاسع: أنه قال الخليل: (ربنا تقبل منا) ، وقال لهذه الأمة: (أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا) .
والعاشر: أنه قال للخليل: (فبشرناه بغلام حليم) .
وقال لهذه الأمة: (وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق) .
فأما أوصاف الكليم:
فإنه قال فِي حق موسى: (رب اشرح لي صدري) ، وقال لهذه الأمة: (أفمن شرح الله صدره للإِسلام) .