فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84476 من 466147

قال - رحمه الله:

{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} أي: لنسكهم وعباداتهم: {لَلَّذِي بِبَكَّةَ} أي: للبيت الذي ببكة، أي: فيها. وفي ترك الموصوف من التفخيم ما لا يخفى. وبكة لغة فِي مكة، فإن العرب تعاقب بين الباء والميم كما فِي قولهم: ضربة لازب ولازم، والنميط والنبيط فِي اسم موضع بالدهناء، وقولهم أمر راتب وراتم وأغبطت الحمى وأغمطت. وقيل: مكة البلد، وبكة موضع المسجد، سميت بذلك: لدقها أعناق الجبابرة [فِي المطبوع: الجباربة] ، فلم يقصدها جبار إلا قصمه الله تعالى، أو لازدحام الناس بها من بكَّهُ إذا فرقه ووضعه وإذا زاحمه، كما أن مكة من مكّهُ: أهلكه ونقصه؛

لأنها تهلك من ظلم فيها وألحد، وتنقص الذنوب أو تنفيها كما فِي القاموس - وقد ذهب بعضهم إلى أن مكة هي ميشا أو ماسا المذكورة فِي التوراة، وآخر إلى أنه مأخوذ من اسم واحد من أولاد إسماعيل وهو مسّا {مُبَارَكاً} أي: كثير الخير، لما يحصل لمن حجه واعتمره واعتكف عنده وطاف حوله، من الثواب وتكفير الذنوب: {وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ} لأنه قبلتهم ومتعبدهم.

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت