وَلَمْ نَقْصِدِ اسْتِيفَاءَ الرَّدِّ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ الْمَرْدُودِ الْمَرْذُولِ، وَإِنَّمَا قَصَدْنَا تَصْوِيرَهُ، وَإِلَى اللَّبِيبِ الْعَادِلِ الْعَاقِلِ التَّحَاكُمُ وَلَا يَعْبَأُ اللَّهُ وَعِبَادُهُ بِغَيْرِهِ شَيْئًا، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يُخَصِّصُ شَيْئًا، وَلَا يُفَضِّلُهُ وَيُرَجِّحُهُ إِلَّا لِمَعْنًى يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ وَتَفْضِيلَهُ، نَعَمْ هُوَ مُعْطِي ذَلِكَ الْمُرَجِّحَ وَوَاهِبُهُ، فَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ، ثُمَّ اخْتَارَهُ بَعْدَ خَلْقِهِ، {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} . انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...