فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82963 من 466147

فأما الذي ادَّعى من قرأ ذلك رفعًا، أنه فِي قراءة عبد الله:"ولن يأمركم"استشهادًا لصحة قراءته بالرفع، فذلك خبر غيرُ صحيح سَنَده، وإنما هو خبر رواه حجاج، عن هارون الأعور أنّ ذلك فِي قراءة عبد الله كذلك. ولو كان ذلك خبرًا صحيحًا سنده، لم يكن فيه لمحتجٍّ حجة. لأن ما كان على صحته من القراءة من الكتاب الذي جاءَ به المسلمون وراثةً عن نبيهم صلى الله عليه وسلم، لا يجوز تركه لتأويلٍ على قراءة أضيفت إلى بعض الصحابة، بنقل من يجوز فِي نقله الخطأ والسهو. (1) انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 6 صـ 547 - 548}

[فائدة]

قال الفخر:

قال الزجاج: ولا يأمركم الله، وقال ابن جُرَيْج: لا يأمركم محمد، وقيل: لا يأمركم الأنبياء بأن تتخذوا الملائكة أرباباً كما فعلته قريش. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 100}

[فائدة]

قال الفخر:

إنما خص الملائكة والنبيّين بالذكر لأن الذين وصفوا من أهل الكتاب بعبادة غير الله لم يحك عنهم إلا عبادة الملائكة وعبادة المسيح وعزير، فلهذا المعنى خصهما بالذكر. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 100}

قال تعالى: {أَيَأْمُرُكُم بالكفر بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ}

قال القرطبي:

{أَيَأْمُرُكُم بالكفر بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ} على طريق الإنكار والتعجب؛ فحرّم الله تعالى على الأنبياء أن يتخذوا الناس عباداً يتألّهون لهم ولكن ألزم الخلق حرمتهم.

وقد ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يقولنّ أحدكم عَبْدِي وأَمَتِي وليقل فَتايَ وفَتَاتِي ولا يقل أحدكم ربِّي وليقل سَيِّدي"وفي التنزيل {اذكرني عِندَ رَبِّكَ} [يوسف: 42] . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 124}

(1) القراءتان متواترتان ومن ثم فلا وجه للترجيح بينهما. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت