فوائد بلاغية
قال أبو حيان:
قيل: وجمعت هذه الآيات من البلاغة: التنبيه والإشارة والجمع بين حرفي التأكيد، وبالفصل فِي قوله: {إن هذا لهو القصص الحق} وفي: {وإنّ الله لهو العزيز} والإختصاص فِي: {عليم بالمفسدين} وفي: {وليّ المؤمنين} والتجوز بإطلاق اسم الواحد على الجمع فِي: {إلى كلمة سواء} وبإطلاق اسم الجنس على نوعه فِي: {يا أهل الكتاب} إذا فسر باليهود.
والتكرار فِي: إلا الله، و: إنّ الله، وفي: يا أهل الكتاب تعالوا، يا أهل الكتاب لم.
وفي: إبراهيم، و: ما كان إبراهيم، و: إن أولى الناس بإبراهيم.
والتشبيه فِي: أرباباً، لما أطاعوهم فِي التحليل والتحريم، وأذعنوا إليهم أطلق عليه: أرباباً تشبيهاً بالرب المستحق للعبادة والربوبية، والإجمال فِي الخطاب فِي: يا أهل الكتاب، تعالوا يا أهل الكتاب، لم تحاجون، كقول إبراهيم: يا أبت.
يا أبت وكقول الشاعر:
مهلاً بني عمنا مهلاً موالينا ... لا تنبشوا بيننا ما كان مدفوناً
وقول الآخر:
بني عمنا لا تنبشوا الشر بيننا ... فكم من رماد صار منه لهيب
والتجنيس المماثل فِي: أولى وولي. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 501 - 513}