فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81862 من 466147

والجوابُ: أنه يجوز أن يكون الفاعل قوله: {مِنَ الْعِلْمِ} و"من"مزيدة: من بعد ما جاءك العلم - وهذا إنما يتخرج على قول الأخفش؛ لأنه لا يشترط فِي زيادتها شيئاً. و"مِنْ"فِي قوله:"مِنَ الْعِلْمِ"يحتمل أن تكون تبعيضيَّة - وهو الظاهر - وأن تكون لبيان الجنس. والمراد بالعلم هو أنَّ عيسى عبد الله ورسوله، وليس المراد - هاهنا - بالعلم نفس العلم؛ لن العلمَ الذي فِي قلبه لا يؤثر فِي ذلك، بل المرادُ بالعلم، ما ذكره من الدلائل العقلية، والدلائل الواصلة إليه بالوحي. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 282 - 283}

[فائدة]

قال الفخر:

{فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ} أي فِي عيسى عليه السلام، وقيل: الهاء تعود إلى الحق، فِي قوله {الحق مِن رَّبّكَ} [هود: 17] {مّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ العلم} [البقرة: 145] بأن عيسى عبد الله ورسوله عليه السلام وليس المراد ههنا بالعلم نفس العلم لأن العلم الذي فِي قلبه لا يؤثر فِي ذلك، بل المراد بالعلم ما ذكره بالدلائل العقلية، والدلائل الواصلة إليه بالوحي والتنزيل، فقل تعالوا: أصله تعاليوا، لأنه تفاعلوا من العلو، فاستثقلت الضمة على الياء، فسكنت، ثم حذفت لاجتماع الساكنين، وأصله العلو والارتفاع، فمعنى تعالى ارتفع، إلا أنه كثر فِي الاستعمال حتى صار لكل مجيء، وصار بمنزلة هلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 71 - 72}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت