فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80394 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآية:

40 -قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ} ذهب كثير من المفسرين إلى أن زكريَّا خاطب بهذا جبريل عليه السلام، فقال: (رَبِّ) ؛ أي: يا سيِّدي. وذهب جماعة إلى أنه خاطب الله تعالى.

وقوله: {أَنَّى يَكُونُ} إنْ قيل: كيف أنكر زكريَّا الولدَ مع تبشير الملائكة إيَّاه به؟ وما معنى هذه المراجعة؟ ولِمَ عجب من ذلك بعد إخبار الله تعالى بأنه يكون، إذ يقول عز وجل: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} ؟ فالقول في ذلك: {أَنَّى يَكُونُ لِي} أن معنى قوله {أَنَّى يَكُونُ} على أيِّ حالٍ يكون ذلك؛ أيَرُدُّني إلى حال الشباب، وامرأتي؟ أم من حال الكِبَرِ؟. فقال ما قال من هذا مستثْبِتاً، ومستعْلِماً، لا متعجباً، ولا منكِراً.

والغُلامُ: الشابُّ من الناس. وأصله من (الغُلْمَةِ) . و (الاغتلام) ؛ وهو: شِدَّة طَلبِ النِّكاح. ويقال: (غُلامٌ بّيِّن الغُلُومِيَّةِ، والغُلُومَةِ، والغُلامِيَّةِ) .

قال الفرَّاء: والعرب تجعل مصدرَ كلِّ اسمٍ ليس له فعلٌ معروف على هذا المثال. فتقول: (هذا [عبدٌ] بَيِّن العبودية، والعبدِيَّةِ، والعبودَةِ) .

وقوله تعالى: {وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ} . (الكِبَرُ) ، مصدرُ: (كَبِرَ الرجلُ، يَكْبَرُ) : إذا أسَنَّ.

قال أهل المعاني: معنى {وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ} : وقد بَلَغتُ الكِبَرَ؛ وذلك أن كلَّ شيء ٍ صادَفْته وبلغته، فقد صادفك وبلغك. وكان نسبةُ الفعلِ إلى الكبر، كنسبته إلى الرجل؛ يدل على هذا قولُ العرب: (تلقَّيْتُ الحائطَ) ، و (تلقَّاني الحائطُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت