الجنات التي هي خير من الدنيا ومفاتنها
[سورة آل عمران (3) : الآيات 15 إلى 17]
(قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ(15)
الإعراب:
جَنَّاتٌ: مبتدأ، وخبره المقدم: للذين اتقوا، كقولك: لله الحمد. تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ: جملة فعلية في موضع رفع صفة: جنات. خالِدِينَ فِيها منصوب على الحال من الَّذِينَ المجرور باللام.
الَّذِينَ يَقُولُونَ الذين: بدل مجرور من قوله: لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ.
الصَّابِرِينَ إما منصوب على المدح، وتقديره: أمدح الصابرين، وإما مجرور بدل من الذين، أو وصف للذين أو وصف للعباد.
البلاغة:
أَأُنَبِّئُكُمْ استفهام تقرير.
بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ إبهام الخير لتفخيم شأنه والتشويق لمعرفته.
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ عبّر بكلمة الرب، وأضافها لضمير المتقين لإظهار مزيد اللطف بهم.
المفردات اللغوية:
أَأُنَبِّئُكُمْ أخبركم مِنْ ذلِكُمْ المذكور من الشهوات لِلَّذِينَ اتَّقَوْا الشرك مُطَهَّرَةٌ طاهرات من الفواحش والحيض والنفاس وَرِضْوانٌ رضا كثير وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ عالم بهم، فيجازي كلا منهم بعمله.
الصَّابِرِينَ على الطاعة وعن المعصية، والصبر: حبس النفس عند كل مكروه يشق عليها احتماله وَالصَّادِقِينَ في الإيمان. والصدق يكون في القول والعمل، والصفة كالحب وَالْقانِتِينَ المداومين على الطاعة والعبادة.
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ أي المصلين وقت السحر، القائلين: اللهم اغفر لنا.
بِالْأَسْحارِ أواخر الليل، جمع سحر: وهو الوقت الذي يختلط فيه ظلام آخر الليل بضياء النهار.
المناسبة: