فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80351 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(السياق القرآني وأثره في الكشف عن المعاني)

للدكتور/ زيد عمر عبد الله

ملخص البحث:

يعرض البحث لقضية تفسير النصوص، ويسلط الضوء علي السياق؛ كونه من أبرز القرائن المعينة على فهم النص وتفسيره تفسيراً صحيحاً يكشف عن المراد منه.

عرض البحث لتعريف السياق، وبيان منزلته ومجالاته، وبين أن كثيراً من المفسرين عُنوا به قديماً وحديثاً، وأنزلوه منزلته بإزاء القرائن الأخرى، وطائفة أخرى قليلة ربما أهملته، أو تجاوزت في توظيفه، فنتج عن هذا خلل في فهم النص، وقد بين ذلك كله بالأمثلة القرآنية.

وخلص البحث إلى أن للسياق أثراً بارزاً في ترجيح المحتملات، وبيان المجملات، وفي عود الضمير والقراءات، وفي تنقيح التفسير من الدخيل والإسرائيليات، ودفع ما يتوهم أنه تعارض بين الآيات، وإن كان هذا البحث لم يتسع من ذلك كله إلا إلى إشارات.

وكان لمفسري القرآن فضل السبق في الكشف عن دور السياق مما يظن أنه من نتاج الدراسات اللسانية الحديثة، ومن مبتكرات مدارس تحليل الخطاب.

مقدمة:

الحمد لله الذي نصب للحق دليلاً، والصلاة والسلام علي النبي الأمين أعلم الناس بمراد الله، ورضي الله عن صحابة رسوله الكرام الأمناء علي الوحي، ومن تبعهم بإحسان، وبعد.

كان تفسير النصوص - وما زال - الشغل الشاغل للعلماء، كلٌّ في مجال اختصاصه؛ لأن فهم المراد من النص الهدف الأولى، والغاية الكبرى؛ لما له من الآثار والثمار، فلا غرو بهذا الاعتبار أن تتجه الأنظار إلى تفسير النصوص منذ وجدت.

صاحب تفسير النصوص تباين في الوسائل والغايات، فمن طائفة حرصت على الكشف عن المراد من النص في ضوء ما أتيح لها من معالم وقرائن معينة على فهمه، وطائفة أخرى أهمتها أغراضها؛ فغدت على النص تفسره كيفما ترى أو يحلو لها، بعيداً عن الضوابط والقرائن، جاهلة بها، أو متجاهلة لها؛ فكانت الجناية على النص.

حرص أهل الشأن علي الحيلولة دون العبث بالنصوص؛ فعمدوا بعد استقراءٍ وجمعٍ إلى وضع مجموعة من القواعد والمعالم التي تعين على التفسير السليم للنصوص، ولتكون بمثابة الميزان الذي يعرف به التفسير المقبول من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت