فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80352 من 466147

لقد آتت هذه القواعد ثمارها، وبرزت آثارها، فصار لها حضور مشهور لدى مفسري النصوص، بخاصة مفسرو القرآن الكريم، الذين عنوا بها منذ وقت مبكر؛ تفصيلاً وتأصيلاً وتطبيقاً، فحازوا فضل السبق في ذلك كله.

كان السياق من أبرز هذه القواعد والقرائن، وقف المفسرون على دوره المتميز، فأنزلوه منزلته اللائقة به في الجملة، مع شائبة مردها الإفراط والتفريط أحيانا، سنعرض لها ونحن نكشف عن معنى السياق، وعن منزلته ومجالاته وغاياته، في بحث يدور حول أثر السياق القرآني في الكشف عن المعاني، وسيكون هذا كله في نطاق ما يتسع له المقام من بسط وضرب للأمثلة، في محاولة لإبراز ما اندثر، وجمع ما انتثر من مسائل تتصل بالسياق، لعلها تعطي بمجموعها صورة واضحة المعالم، وتعين علي الإفادة منه دون إفراط أو تفريط، وهي خطوة سبقتها من غيري خطوات متناثرات؛ سوغت لي الكتابة في هذا الموضوع.

آمل أن تكون هذه الدراسة خطوة نحو تفسير سليم. والله سبحانه أعلم.

السياق: أهميته ومجالاته:

يعتمد فهم النص - أي نص - على مجموعة من العوامل والمعالم، سواء أكانت داخله أم خارجه، وقد تنبه لها العلماء - كلٌّ في مجال اختصاصه - فعرضوا لها تفصيلاً وتأصيلاً؛ بغية الوصول إلى تفسير للنص يكشف عن المراد منه.

إن هذه العوامل - على تفاوت بينها في الآثار والثمار - ذات تأثير مباشر على المعنى الدقيق للكلمات"وهذا أمر لم يعارض فيه أحد معارضة جدية" [1، ص 75] ، ويعد السياق من أبرزها، وأكثرها أثرا في تحديد المعنى؛"لأن اللغة ظاهرة اجتماعية، فيكون الفهم متوقفاً على النظر إلى الكلام في ضوء السياق" [2، ص 464] ، سواء أكان هذا السياق كلامياً أم غير كلامي [3، ص 100] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت