فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79300 من 466147

قوله تعالى:{وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوء تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَا بَعِيدًا}

قال ابن عادل:

المعنى: {تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ} يعني: لو أن بين النفس وبين السوء أمداً بعيداً.

قال السُّدِّيُّ: مكاناً بعيداً.

وقال مقاتلٌ: كما بين المَشرق والمَغْرِب؛ لقوله تعالى: {ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين} [الزخرف: 38] .

قال الحسنُ: يسر أحدهم أن لا يلقى عمله أبداً. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 155 - 156}

قال الفخر:

الأمد، الغاية التي ينتهي إليها، ونظيره قوله تعالى: {ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين فَبِئْسَ القرين} [الزخرف: 38] .

واعلم أن المراد من هذا التمني معلوم، سواء حملنا لفظ الأمد على الزمان أو على المكان، إذ المقصود تمني بعده، ثم قال: {وَيُحَذّرُكُمُ الله نَفْسَهُ} وهو لتأكيد الوعيد. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 15}

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

في ناصب"يوم"أوجه:

أحدها: أنه منصوب بـ"قَدِيرٌ"، أي: قدير فِي ذلك اليوم العظيم، لا يقال: يلزم من ذلك تقييد قدرته بزمان؛ لأنه إذا قدر فِي ذلك اليوم الذي يُسْلَب فيه كلُّ أحدٍ قدرته، فلأنْ يقدرَ فِي غيره بطريق الأولى. وإلى هذا ذهب أبو بكر ابن الأنباري.

الثاني: أنه منصوب بـ"يُحَذِّرُكُمْ"، أي: يخوفكم عقابه فِي ذلك اليوم، وإلى هذا نحا أبو إسحاق، ورجحه.

ولا يجوز أن ينتصب بـ"يُحَذِّرُكُمْ"المتأخرة.

قال ابن الأنباري: لا يجوز أن يكون اليوم منصوباً بـ"يُحَذِّرُكُمْ"المذكور فِي هذه الآية؛ لأن واو النسق لا يعمل ما بعدها فيما قبلها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت