(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما أخبر بدعائها أخبر بإجابتها فيه فقال: {فتقبلها} فجاء بصيغة التفعل مطابقة لقولها {فتقبل} ، ففيه إشعار بتدرج وتطور وتكثر، كأنه يشعر بأنها مزيد لها فِي كل طور تتطور إليه، من حيث لم يكن فاقبل مني فلم تكن إجابته {فقبلها} ، فيكون إعطاء واحداً منقطعاً عن التواصل والتتابع، فلا تزال بركة تحريرها متجدداً لها فِي نفسها وعائداً بركته على أمها حتى تترقى لي العلو المحمدي فيتكون فِي أزواجه ومن يتصل به - انتهى.
وجاء بالوصف المشعر بالإحسان مضافاً إليها إبلاغاً فِي المعنى فقال: {ربها} قال الحرالي: وظهر سر الإجابة فِي قوله سبحانه وتعالى: {بقبول حسن} حيث لم يكن"بتقبل"- جرياً على الأول.