3 -سورة آل عمران
{الم (1) }
{الم (1) } : تقدّم الحديث عن إعراب هذه الأحرف في الآية الأولى من سورة البقرة.
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) } : تقدّم الحديث عن إعراب مثل هذا في الآية/ 255 من سورة البقرة، وهي آية الكرسي.
* وفي محل هذه الجملة ما يلي:
-اللَّهُ لَا إِلَهَ. . . ابتدائيَّة لا محلّ لها من الإعراب.
-لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: يجوز أن تكون هذه الجملة خبر لفظ الجلالة"اللَّهُ"وهو الأَوْلى. ونَزَّلَ عَلَيْكَ: خبر آخر.
-ويجوز أن تكون"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ"جملة معترضة بين المبتدأ والخبر.
-وذهب مكي إلى أنّ"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ"في موضع الحال من"اللَّهُ". وقيل: حال من المضمر الذي في"نَزَّلَ"تقديره: اللَّه نَزّل عليك الكتاب متوحّدًا بالربوبية. وذكر مثل هذا ابن الأنباري وذكر هذا السمين، وقال:"وأول الأقوال أولاها"، وهو أن تكون خبرًا.
{نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) }
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ: نَزَّلَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، يعود على لفظ الجلالة. عَلَيْكَ: جارّ ومجرور، والجارّ مُتَعَلِّق بـ"نَزَّلَ".
الْكِتَابَ: مفعول به منصوب. بِالْحَقِّ: جار ومجرور، وفيه قولان:
-الأول: أن الجارّ متعلّق بالفعل"نَزَّلَ"، ويكون معناه السببيّة أي: نَزّله بسبب الحق.
-الثاني: أنه متعلّق بمحذوف حال من الفاعل في"نَزَّلَ"على تقدير: نَزَّله مُحِقًّا. أو من المفعول، أي: نَزّله متلبِّسًا بالحقِّ. ولم يذكر العكبري غير هذا الوجه فقال:"وبالحق حال من الكتاب".
وذكر مكّي الوجه الأول، ثم قال: "ولا تتعَلَّق الباء بـ"نَزَّلَ"لأنه قد تعدَّى إلى مفعولين، أحدهما بحرف، فلا يتعدّى إلى ثالث"، وتعقّبه السمين بأن هذا الذي ذكره غير ظاهر؛ لأنّ الفعل يتعدّى إلى متعلّقاته بحروف مختلفة على حسب ما يكون.
* وفي محل الجملة ما يلي: