1 -في محل رفع خبر للفظ الجلالة"اللَّهُ"، وقد ذكر هذا الوجه في مفتتح الحديث عن الآية الثانية.
2 -أنها جملة مستأنفة لا محلّ لها من الإعراب.
مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ: وفيه ما يلي:
1 -حال من"الْكِتَابَ"فإن كان"بِالْحَقِّ"حالًا على ما قدمنا كانت هذه هي الحال الثانية عند من أجاز تعدُّد الحال، وإلّا كانت هذه هي الأولى.
2 -حال على سبيل البدلية من محل"بِالْحَقِّ"، وذلك عند من منع تعدّد الحال في غير عطف ولا بدلية.
3 -حال من الضمير المستكِنّ في"بِالْحَقِّ"إذا أعربناه بدلًا؛ لأنه حينئذ يحتمل ضميرًا لقيامه مقام الحال، وتكون متداخلة أي: حال من حال. وعلى الأقوال الثلاثة فهي حال مؤكِّدة.
لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ: لِمَا: اللام:
1 -زائدة للتقوية. و"مَا"اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به لـ"مُصَدِّقًا". وسمّاها بعضهم"دعامة"لتقوية العمل. وهو أحسن من التعبير بالزائد.
2 -يجوز جعل اللام حرف جر أصلي، و"مَا": اسم موصول مبني على السكون في محل جَرّ باللام، وهما متعلِّقان بـ"مُصَدِّقًا". فيكون مفعولًا لاسم الفاعل أيضًا.
قال السمين: "لِمَا. . . مفعول لـ"مُصَدِّقًا"، وزيدت اللام في المفعول تقوية"
للعامل؛ لأنه فَرْعٌ؛ إذ هو اسم فاعل كقوله تعالى:"فَعَّالٌ لمَا يُرِيدُ"وإنما ادّعينا ذلك لأنّ هذه المادة متعدية بنفسها"."
بَيْنَ: ظرف منصوب. يَدَيْهِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء، فهو مثنى، وحُذِفت النون للإضافة. والهاء: ضمير في محل جَرّ بالإضافة. والظرف متعلِّق بفعل جملة الصلة المقدَّرة، أي: لما يكون أو يوجد بين يديه.
وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ: وَأَنْزَلَ: الواو: حرف عطف. أَنْزَلَ: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: اللَّه سبحانه وتعالى. التَّوْرَاةَ: مفعول به منصوب. وَالْإِنْجِيلَ: الواو: حرف عطف. الْإِنْجِيلَ: اسم معطوف على"التَّوْرَاةَ"منصوب مثله.
* والجملة معطوفة على الجملة الأولى"نَزَّلَ عَلَيْكَ. . ."؛ فلها حكمها على الأوجه التي سبق ذكرها.