{مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4) }
مِنْ قَبْلُ: مِن: حرف جَرّ، قَبْلُ: اسم مقطوع عن الإضافة مبنيٌّ على الضم في محل جَرّ بـ"مِنْ". وتقدير الإضافة: من قبلك، أو من قبل الكتاب، وهو مفهوم من المعنى وإن لم يذكر. والجار متعلّق بالفعل"أَنْزَلَ"في الآية السابقة.
هُدًى لِلنَّاسِ: هُدًى: وفيه ما يلي:
1 -مفعول من أجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على الألف المحذوفة لفظًا المثبتة خطًا منع من ظهورها التعذر، أي: أنزل هذين الكتابين لأجل هداية الناس.
2 -حال من"التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ"، ولم يُثَنَّ لأنه مصدر، وقيل على تقدير: ذَوَي هداية، أو على جعلهما بمعنى هاديَيْن. وقيل: هو حال من الكتاب والتوراة والإنجيل، أي: ذَوِي هَدْي. وقيل: هو حال من الإنجيل، وحذف مما قبله لدلالة هذا عليه.
قال الأخفش:"هُدًى: في موضع نصب على الحال، ولكن"هُدًى"مقصور فهو متروك على حال واحدة".
3 -ذهب بعضهم إلى الوقف على"مِنْ قَبْلُ"، وابتدأ"هُدًى لِلنَّاسِ"على تقدير: هو هدى.
لِلنَّاسِ: جار ومجرور، وفي تعلُّق الجار قولان:
1 -متعلِّق بـ"هُدًى".
2 -متعلِّق بمحذوف هو في موضع الصفة لـ"هُدًى".
وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ: الواو: عطف. أَنْزَلَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر.
الْفُرْقَانَ: مفعول به منصوب.
* والجملة معطوفة على جملة"وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ. . ."؛ فلها حكمها، وقد تقدَّم، أو هي معطوفة على جملة"نَزَّلَ. . .".
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ: إِنَّ: حرف ناسخ. الَّذِينَ: اسم موصول في محل نصب اسم"إِنَّ". كَفَرُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو: في محل رفع فاعل، والألف الفارقة. بِآيَاتِ: جار ومجرور، وهو متعلّق بـ"كفر". اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
* وجملة"كَفَرُوا"صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
* وجملة"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا"استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب.