فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82940 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {أَن يُؤْتِيهُ} اسم"كَانَ"و"الْبَشَر"خبرها. وقوله: {ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ} عطف على"يُؤتيهُ"، وهذا العطفُ لازم من حيث المعنى؛ إذ لو سكت عنه لم يصحّ المعنى؛ لأن الله - تعالى - قد آتى كثيراً من البشر الكتابَ والحُكْمَ والنبوةَ، وهذا كما يقولون - فِي بعض الأحوال والمفاعيل: إنها لازمة فلا غرو - أيضاً - فِي لزوم المعطوف.

وإنما بينا هذا؛ لأجل قراءة تأتي - إن شاء إله تعالى - ومعنى مجيء هذا النَّفي فِي كلام العرب، نحو:"ما كان لزيد أن يفعل"، كقوله تعالى: {مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بهذا} [النور: 16] . وقوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً} [النساء: 92] وقوله: {مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ} [مريم: 35] أي: ما ينبغي لنا، ونحوه بنفي الكون والمراد نفي خبره، وهو على قسمين:

قسم يكون النفي فيه من جهة العقل؛ ويُعَبَّر عنه بالنفي التام - كهذه الآية - لأن الله - تعالى - لا يُعْطي الكتاب بالحكم والنبوة لمن يقول هذه المقالة الشنعاء، ونحوه: {مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} [النمل: 60] وقوله: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} [آل عمران: 145] .

وقسم يكون النفي فيه على سبيل الانتفاء، كقول أبي بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم فيصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويُعْرَف القسمان من السياق.

وقرأ العامة"يَقُولَ"- بالنصب - نسقاً على"يؤتيه"والتقدير: لا يجتمع النبوة وهذا القول. والعامل فيه"أن"وهو معطوف عليه بمعنى: ثم أن يقول.

والمراد بالحكم: الفَهْم والعلم. وقيل: إمضاء الحكم عن الله - عز وجل -.

و {الكتاب} القرآن.

وقرأ ابن كثير - فِي رواية شبل بن عباد - وأبو عمرو - فِي رواية محبوب:"يقولُ"- بالرفع - وخرَّجوها على القطع والاستئناف، وهو مُشْكِلٌ؛ لما تقدم من أن المعنى على لزوم ذكر هذا المعطوف؛ إذْ لا يستقلّ ما قبله؛ لفساد المعنى، فكيف يقولون: على القطع والاستئناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت