فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83095 من 466147

وقال الآلوسي:

{فَمَنْ تولى} أي أعرض عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ونصرته قاله علي كرم الله وجهه {بَعْدَ ذَلِكَ} أي الميثاق والإقرار والتوكيد بالشهادة {فَأُوْلَئِكَ} إشارة إلى (من) مراعى معناه كما روعي من قبل لفظها {هُمُ الفاسقون} أي الخارجون فِي الكفر إلى أفحش مراتبه، والمشهور عدم دخول الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فِي حكم هذه الشرطية، أو ما هي فِي حكمها لأنهم أجل قدراً من أن يتصور فِي حقهم ثبوت المقدم ليتصفوا، وحاشاهم بما تضمنه التالي بل هذا الحكم بالنسبة إلى أتباعهم، وجوز أن يراد العموم والآية من قبيل: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 56] . انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 202}

[فائدة]

قال ابن عادل:

قوله: {مِّنَ الشاهدين} هذا هو الخبر؛ لأنه محط الفائدة. وأما قوله: {مَعَكُمْ} فيجوز أن يكون حالاً، أي: وأنا من الشاهدين مصاحباً لكم، ويجوز أن يكون منصوباً بـ"الشَّاهدينَ"ظرفاً له عند مَنْ يرى تجويزَ ذلك - ويمتنع أن يكون هذا هو الخبرُ؛ إذ الفائدة به غير تامةٍ فِي هذا المقامِ.

والجملة من قوله: {وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ الشاهدين} يجوز ألا يكون لها محل؛ لاستئنافها. ويجوز أن تكون فِي محل نصب على الحال من فاعل {فاشهدوا} والمقصود من هذا الكلام التأكيد، وتقوية الإلزام. قوله: {فَمَنْ تولى} يجوز أن تكون"مَنْ"شرطية، فالفاء - فِي"فَأولَئِكَ"جوابها. والفعل الماضي ينقلب مستقبلاً فِي الشرط. وأن تكون موصولةً، ودخلت الفاء لشبه المبتدأ باسم الشرطِ، فالفعل بعدها على الأول - فِي محل جزم، وعلى الثاني لا محل له؛ لكونه صلة، وأما"فأولئك"ففي محل جزم أيضاً - على الأول، ورفع الثاني، لوقوعه خبراً و"هم"يجوز أن يكون فَصْلاً، وأن يكون مبتدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت