فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81682 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ(56)}

مناسبة الآية لما قبلها

قال الفخر:

اعلم أنه تعالى لما ذكر {إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [آل عمران: 55] بيّن بعد ذلك مفصلاً ما فِي ذلك الاختلاف، أما الاختلاف فهو أن كفر قوم وآمن آخرون، وأما الحكم فيمن كفر فهو أن يعذبه عذاباً شديداً فِي الدنيا والآخرة، وأما الحكم فيمن آمن وعمل الصالحات، فهو أن يوفيهم أجورهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 63 - 64}

فصل

قال ابن عادل:

قوله: {فَأَمَّا الذين كَفَرُواْ} فِي محل هذا الموصول قولان:

أظهرهما - وهو الأظهر: أنه مرفوع على الابتداء، والخبر الفاء وما بعدها.

الثاني: أنه منصوب بفعل مقدَّر، على أن المسألة من باب الاشتغال، إذ الفعل بعده قد عمل فِي ضميره، وهذا وجه ضعيف؛ لأن"أمَّا"لا يليها إلا المبتدأ وإذا لم يَلِها إلا المبتدأ امتنع حمل الاسم بعدها على إضمار فعل، ومن جوَّز ذلك قال: بأنه يُضْمَر الفعلُ متأخِّراً عن الاسم، ولا يضمر قبله. قال: لئلا يَلِيَ"أمَّا"فعل - وهي لا يليها الأفعال ألبتة - فَتُقَدِّر - فِي قولك: أما زيداً فضربتُهُ - أما زيداً ضربتُ فضَرَبْتُه، وكذا هنا يُقَدَّر: فأما الذين كفروا أعَذِّبُ فأعَذِّبُهُم؛ قدر العامل بعد الصلة، ولا تقدره قبل الموصول؛ لما ذكرناه. وهذا ينبغي أن لا يجوز؛ لعدم الحاجة إليه مع ارتكابِ وجهٍ ضعيفٍ جدًّا فِي أفصح الكلامِ.

وقد قرئ شاذًّا {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ} [فصلت: 17] بنصب"ثمود"واستضعفها الناس. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 272 - 273}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت