فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80332 من 466147

عليهما السلام وهو مما اتفق عليه المسلمون وغيرهم، ففي"إنجيل متى"ما يصرح بأنه ولد قبله وقتله هيردوس قبل رفعه وأنه عمد المسيح والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.

وحكي عن أبي عبيدة أن معنى {بِكَلِمَةٍ مّنَ الله} بكتاب منه، والمراد به الإنجيل وإطلاق الكلمة عليه كإطلاقها على القصيدة فِي قولهم كلمة الحويدرة للعينية المعروفة بالبلاغة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 147}

قوله تعالى{وَسَيّدًا}

قال ابن عادل:

السيد: فَيْعِل، والأصل سَيْود، ففُعِلَ به ما فعل بـ"ميت"، كما تقدم، واشتقاقه من سَادَ، يَسُودُ، سِيَادَةً، وسُؤدُداً - أي فاق نظراءه فِي الشرف والسؤدد.

ومنه قوله: [الرجز]

نَفْسٌ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَاما ... وَعَلَّمَتْهُ الْكَرَّ والإقْدَامَا

وَصَيَّرَتْهُ بطلاً هُمَامَا

وجمعه على"فَعَلَة"شاذ قياساً، فصيح استعمالاً؛ قال تعالى: {إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا} [الأحزاب: 67] .

وقال بعضهم: سُمي سيِّداً؛ لأنه يسود سَوَاد الناس أي: مُعْظَمهم وجُلَّهم. والأصل سَوَدَة، و"فَعَلَة"لِ"فاعِل"نحو كافِر وكفرة، وفاجِر وفَجَرَة، وبارّ وبررة.

وقال ابن عباس: السَّيِّد: الحليم.

قال الجبائي: إنه كان سيداً للمؤمنين، ورئيساً لهم فِي الدين - أعني: فِي العلم والحلم والعبادة والورع.

قال مجاهدٌ: السَّيِّد: الكريم على الله تعالى.

وقال ابن المُسَيِّبِ: السيِّد: الفقيه العالم.

وقال عكرمة: السيد: الذي لا يغلبه الغضبُ.

وقيل: هو الرئيس الذي يتبع، ويُنتَهَى إلى قولهِ.

وقال المفضل: السيد فِي الدين.

وقال الضحاك: الحسن الخلق.

وقال سعيد بن جبير: هو الذي يُطيع ربَّه.

ويقول عن الضَّحَّاكِ: السيد: التقِيّ.

وقال سفيان: الذي لا يحسد.

وقيل: هو الذي يفوق قومَه فِي جميع خصال الخيرِ.

وقيل: هو القانع بما قسم الله له.

وقيل: هو السَّخِيّ.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"مَنْ سَيدُكُمْ يَا بَنِي سَلمةَ"؟ قالوا: جَد بن قَيْس على بُخْلِه، فقال:"وأي دواء أدوى من البخل، لكن سَيِّدَكم عمرو بن الجموح"وفي الآية بذلك دليل على جواز تسمية الإنسان سيداً كما تجوز تسميته عزيزاً وكريماً. وقال صلى الله عليه وسلم لبني قريظة:"قوموا إلى سيِّدكم".

وقال - فِي الحسن:"إن ابني هذا سَيِّدٌ، فلعلَّ اللهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْن عَظِيْمَتين من المسلمين".

قال الكسائي: السيّد من المَعْز: [الْمُسِّن] . وفي الحديث:"الثَّنِيُّ من الضَّأن خير من السَّيِّد مِن الْمَعْزِ الْمُسِنّ".

وقال الشاعر: [الطويل]

سَوَاءٌ عَلَيْهِ شَاةُ عَامٍ دَنَت لَهُ ... لِيَذْبَحَهَا للِضَّيْفِ أمْ شَاةُ سَيِّد. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 197 - 199}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت