قال الآلوسي:
ومن باب الإشارة فِي الآيات: {شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إله إِلاَّ هُوَ} أي أبان بدلائل الآفاق والأنفس أنه لا إله فِي الوجود سواه، أو شهد بذاته فِي مقام الجمع على وحدانيته حيث لا شاهد ولا مشهود غيره، وشهد الملائكة وأولو العلم بذلك وهي شهادة مظاهره سبحانه فِي مقام التفصيل، ومن القوم من فرق بين الشهادتين بأن شهادة الملائكة من حيث اليقين وشهادة أولي العلم من حيث المشاهدة، وأيضاً قالوا: شهادة الملائكة من رؤية الأفعال وشهادة أولي العلم من رؤية الصفات، وقيل: شهادة الملائكة من رؤية العظمة ولذا يغلب عليهم الخوف، وشهادة العلماء من رؤية الجمال ولذا يغلب عليهم الرجاء.