فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77639 من 466147

[فائدة لغوية]

قال ابن عادل:

فأما قراءة نافع ففيها ثمانية أوجهٍ:

أحدها: أن الضميرَ فِي"لَكُمْ"والمرفوع فِي"تَرَوْنَهُمْ"للمؤمنين، والضمير المنصوب فِي"تَرَوْنَهُمْ"والمجرور فِي"مِثْلَيْهِمْ"للكافرين، والمعنى: قد كان لكم - أيها المؤمنون - آية فِي فئتين بأن رأيتم الكفارَ مثلي أنفسهم فِي العدد، وهو أبلغ فِي القدرة؛ حيث رأى المؤمنون الكافرين مثلي عَدَدِ الكافرين، ومع ذلك انتصروا عليهم وغلبوهم، وأوقعوا بهم الأفاعيلَ، ونحوه قوله تعالى: {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً بِإِذْنِ الله} [البقرة: 249] .

واستبعد بعضهم هذا التأويلَ؛ لقوله تعالى - فِي الأنفال [الآية: 44] -: {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ التقيتم فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً} ، فالقصة واحدة، وهناك تدل الآية على أن الله - تعالى - قلَّل المشركين فِي أعين المؤمنين؛ لئلا يَجْبُنُوا عنهم، وعلى هذا التأويل - المذكور ههنا - يكون قد كثرهم فِي أعينهم. ويمكن أن يجاب باختلاف الحالين؛ وذلك أنه فِي وقتٍ أراهم [إياهم] مثلي عددهم؛ ليمتحنهم ويبتليهم، ثم قلَّلهم فِي أعينهم؛ ليقدموا عليهم، فالآيتان باعتبارين، ومثله قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ} [الرحمن: 39] ، وقوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] وقوله: {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً} [النساء: 42] مع قوله: {هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ} [المرسلات: 35] .

قال الفرّاء: المراد بالتقليل: التهوين، كقولك - فِي الكلام - إني لأرى كثيركم قليلاً، أي: قد هوّن عليّ، [لا أني أرى الثلاثة اثنين] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت