فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79136 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآية:

27 -قوله تعالى: {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ} الإيلاج في اللغة: الإدخال. والوُلُوجُ: الدخول. يقال: (وَلَجَ) ، (وُلُوجاً) ، و (لِجَةً) [و]

(وَلْجاً) ، و (اتَّلَجَ، اتِّلاجاً) ، و (توَلَّجَ، تولُّجاً) .

قال الشاعر:

فإنَّ القوافي يَتَّلِجنَ موالِجاً ... تَضايَقُ عنه أن تَولَّجَهُ الإبَرْ

وفي التنزيل: {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ} [الأعراف: 40] ، والوُليجَةُ: الدَّخيلَةُ، والبطانة، ومنه قوله تعالى: {وَلَم يَتخِذُوا من دوُنِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [التوبة: 16] .

ومعنى الآية: تجعل ما نقص من أحدهما، زيادة في الآخر، في قول جميع المفسرين.

وذكر ابن الأنباري قولاً آخر، وهو: أن المعنى: تدخل أحدهما في الآخرة بإتيانه به بدلاً منه. قال: وذلك أن الليل إذا دخلت ظلمتُهُ، وظهرت نجومُهُ وقمرُه، كان النهار داخلاً فيه، ومستتراً تحته، وكذلك والنهار، إذا دخل ضوؤه، وطلعت شمسُه، كان الليل داخلاً فيه، ومستترا تحته.

وقوله تعالى: {وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} . أكثر المفسرين على أنَّ معناه: تخرج الحيوان من النطفة، وتخرج النطفة من الحيوان.

وقال الكلبي: تخرج الفرخ من البيضة، وتخرج البيضة من الطير، وهذا كالأول؛ لأن البيضة للطير بمنزلة النطفة لسائر الحيوانات.

وقال ابن عباس في رواية عطاء، والحسن: تخرج المؤمن مِنَ الكافر، والكافر من المؤمن. والمؤمنُ حَيُّ الفؤاد، والكافرُ ميِّت الفؤاد. دليله: قوله: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: 122] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت