فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78417 من 466147

وقال الراغب: إنما كرر {لا إله إلا هو} لأن صفات التنزيه أشرف من صفات التمجيد لأن أكثرها مشارك فِي ألفاظها العبيد، فيصح وصفهم بها، وكذلك وردت ألفاظ التنزيه فِي حقه أكثر، وأبلغ ما وصف به من التنزيه: لا إله إلا الله، فتكريره هنا لأمرين: أحدهما: لكون الثاني قطعاً للحكم، كقولك: أشهد أن زيداً خارج، وهو خارج.

والثاني: لئلا يسبق بذكر العزيز الحكيم إلى قلب السامع تشبيه، إذ قد يوصف بهما المخلوق انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 423 - 424}

وقال ابن عادل:

قال الزمخشريُّ:"فإن قلت: لِمَ كرَّر قولَه: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} ؟ قلت: ذكره - أولاً - للدلالة على اختصاصه بالوحدانية، وأنه لا إله إلا تلك الذات المتميزة، ثم ذكره - ثانياً - بعدما قَرَن بإثبات الوحدانية إثبات العدل؛ للدلالة على اختصاصه بالأمرين، كأنه قال: لا إله إلا هذا الموصوف بالصفتين، ولذلك قرن به قوله تعالى: {العزيز الحكيم} ؛ لتضمنها معنى الوحدانيةِ والعدلِ".

وقال بعضهم: ليس بتكرير؛ لأن الأول شهادة الله - تعالى - وحده. والثاني: شهادة الملائكة وأولي العلم، وهذا عند من يرفع"الْمَلاَئِكَةُ"بفعل آخر مضمر - كما ذكرنا - من أنه لا يرى إعمال المشترك، وأن الشهادتين متغايرتان، وهو مذهب مرجوح.

وقال الراغبُ:"إنما كرَّر {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} ؛ لأن صفات التنزيه أشرف من صفات التمجيد؛ لأن أكثرها مشارك - فِي ألفاظها - العبيد، فيصح وصفُهم بها، ولذلك وردت ألفاظ فِي حقه أكثر وأبلغ". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 100}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت