فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79052 من 466147

فائدة

قال فِي الميزان:

هناك خير وشر تكوينيان كالملك والعزة ونزع الملك والذلة

والخير التكويني أمر وجودي من إيتاء الله تعالى والشر التكويني إنما هو عدم إيتاء الخير ولا ضير فِي انتسابه إلى الله سبحانه فإنه هو المالك للخير لا يملكه غيره فإذا أعطى غيره شيئا من الخير فله الأمر وله الحمد وإن لم يعط أو منع فلا حق لغيره عليه حتى يلزمه عليه فيكون امتناعه من الإعطاء ظلما على أن إعطائه ومنعه كليهما مقارنان للمصالح العامة الدخيلة فِي صلاح النظام الدائر بين أجزاء العالم.

وهناك خير وشر تشريعيان وهما أقسام الطاعات والمعاصي وهما الأفعال الصادرة عن الإنسان من حيث انتسابها إلى اختياره ولا تستند من هذه الجهة إلى غير الإنسان قطعا وهذه النسبة هي الملاك لحسنها وقبحها ولولا فرض اختيار فِي صدورها لم تتصف بحسن ولا قبح وهي من هذه الجهة لا تنتسب إليه تعالى إلا من حيث توفيقه تعالى وعدم توفيقه لمصالح تقتضي ذلك.

فقد تبين أن الخير كله بيد الله وبذلك ينتظم أمر العالم فِي اشتماله على كل وجدان وحرمان وخير وشر. انتهى انتهى. {الميزان حـ 3 صـ 134 - 135}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت