فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81089 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ) :

قال أهل التفسير: هو جبريل - عليه السلام - لكن ذلك لا يعلم إلا بالخبر، فإن صح الخبر - فهو كذلك، وإلا لم يقل من كان مِنَ الملائكة قال ذلك.

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ) : أن صفاها لعبادة نفسه، وخصها له، ما لم يكن ذلك لأحد من النساء؛ فيكون ذاك صفوتها.

وقيل: اصطفاها بولادة عيسى - عليه السلام - إذ أخرج منها نبيًّا مباركًا تقيًّا، على خلاف ولادة البشر.

وقوله: (وَطَهَّرَكِ) :

قيل: من الآثام والفواحش.

وقيل: وطهرك من مس الذكور، وما قذفت به.

(وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) :

هو ما ذكرنا من صفوتها؛ إذ جعلها لعبادة نفسه خالصا، أو ما قد ولدت من ولد من غير أب، على خلاف سائر البشر.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال:"خَط رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَربَعَةَ خُطُوط، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟ قَالوُا: اللَّه وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ:"أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنةِ: خَدِيجَةُ، وَفَاطِمَةُ، وَمَريَمُ، وآسيَةُ امْرَأةُ فِرْعَونَ". وكذلك روى أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال:"خَيرُ نِسَاءِ العَالَمِينَ أَرْبَعٌ: مَريَمُ بِنْتُ عِمرَانَ، وآسيَةُ بِنْتُ مُزَاحِم، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِد، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -"."

وقوله: (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ(43)

يحتمل وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت