[فوائد بلاغية]
قال أبو حيان:
قيل: وفي هذه الآية ضروب من البلاغة: منها إسناد الفعل إلى غير فاعله، وهو: {إذ قال الله يا عيسى} والله لم يشافهه بذلك، بل بإخبار جبريل أو غيره من الملائكة.
والاستعارة فِي: {متوفيك} وفي: {فوق الذين كفروا} والتفصيل لما أجمل فِي: {إليّ مرجعكم فأحكم} بقوله: فأما، وأمّا، والزيادة لزيادة المعنى فِي {من ناصرين} أو: المثل فِي قوله {إن مثل عيسى} .
والتجوز بوضع المضارع موضع الماضي فِي قوله {نتلوه} وفي {فيكون} وبالجمع بين أداتي تشبيه على قول فِي {كمثل آدم} وبالتجوز بتسمية الشيء باسم أصله فِي {خلقه من تراب} .
وخطاب العين، والمراد به غيره، فِي {فلا تكن من الممترين} .
والعام يراد به الخاص فِي {ندع أبناءنا} الآية والتجوز بإقامة ابن العم مقام النفس على أشهر الأقوال، والحذف فِي مواضع كثيرة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 504 - 505}