قال - رحمه الله:
والجملة فِي النظم معطوفة على مجموع الشرط والجزاء، وقيل: على الجزاء فقط، وعطف الإنشاء على الأخبار مغتفر هنا عند المانعين، والهمزة على التقديرين متوسطة بين المعطوف والمعطوف عليه للإنكار، وقيل: إنها معطوفة على محذوف تقديره أيتولون فغير دين الله يبغون قال ابن هشام: والأول: مذهب سيبويه والجمهور، وجزم به الزمخشري فِي مواضع، وجوز الثاني فِي بعض ويضعفه ما فيه من التكلف وأنه غير مطرد، أما الأول: فلدعوى حذف الجملة فإن قوبل بتقديم بعض المعطوف فقد يقال إنه أسهل منه لأن المتجوز فيه على قولهم: أقل لفظاً مع أن فِي هذا التجوز تنبيهاً على أصالة شيء فِي شيء أي أصالة الهمزة فِي التصدر، وأما الثاني: فلأنه غير ممكن فِي نحو {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ على كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد: 33] انتهى.