فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81229 من 466147

إن كل حركة فِي الوجود يمكننا أن نعرف أنها حركة إيمانية فِي صالح انسجام الإنسان مع الكون ، أو هي حركة غير إيمانية تفسد انسجام الإنسان مع فطرته ومع الكون ، فإذا كانت الحركة تصل بالإنسان إلى هدفه الإيماني. فستكون حركة طيبة وحسنة بالنسبة للمؤمن ، وإذا كانت تبعده عن هدفه تكون حركة سيئة وباطلة ، وهكذا نرى أن الهدف هو الذي يحدد الحركة.

إن التلميذ الذي يذهب إلى المدرسة له هدف بأن يتخرج فِي مهنة ما ، وما دام ذلك هو هدفه فنحن نقيس حركة سلوكه ، هل هي حركة تقربه إلى الهدف أن تبعد به عنه ؟ فإن كان مجتهدا. فاجتهاده حركة تقرب له الهدف ، وإن كان كسولا ، خاملا فإنه يبتعد بنفسه عن الهدف. إذن يجب أن نحدد الهدف حتى نعرف هل يكون هذا العمل صالحا. أو غير صالح.

وآفة الناس أنهم عندما يحددون أهدافهم يقعون فِي اعتبار ما ليس بالهدف هدفا وغاية. وما دام هناك من يعتبر غير الهدف هدفا فلا بد من حدوث اضطراب وضلال ، فالذي يعتبر أن الحياة هي الهدف ، فهو يريد أن يحقق لنفسه أكبر قدر من اللذة فيها. أما الذي يعرف أن الهدف ليس هو الحياة ، إنما الحياة مرحلة ، نسأله.. ما الهدف إذن ، فيقول: إنه لقاء الله والآخرة.

هذا المؤمن سيكون عمله من أجل هذا الهدف. لكن الضال الذي يرى الدنيا وحدها هدفه ولا يؤمن بالجنة أو النار ، هو غارق فِي ضلاله ويقبل على ما تشتهيه نفسه ، ويبتعد عما يتعبه وإن كانت فيه سعادته.

ولكن المؤمن يعرف أن الهدف ليس هو الدنيا ، وأن الهدف فِي مجال آخر ، لذلك يسعى فِي تطبيق التكاليف الإيمانية ليصل إلى الهدف ، وهو الجنة. إذن ما يفسد سلوك الناس هو جهلهم بالهدف ، وحين يوجد الهدف ، فالإنسان يحاول أن يعرف العمل الذي يقربه من الهدف, فيفعله ، فهذا هو الخير. أما الذي يبعده عن الهدف ويفعل عكس الموصل إليه فهذا هو الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت