فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81230 من 466147

وإذا كان الأمر كذلك والمسألة هي فِي تحديد الهدف يجب أن تعلم أن الناس يستقبلون الكثير من الأحداث بما يناقض معرفة الهدف ، وما دام الهدف هو أن تذهب إلى الآخرة لتلقى الله فلماذا يغرق فِي الحزن إنسان لأن له حبيبا قد انتقل إلى رحمة الله ؟

هذا الإنسان يمكننا أن نسأله ، لماذا تحزن وقد قصر الله عليه خطواته إلى الهدف ؟ لا بد أنك حزين على نفسك لأنك مستوحش له ، ولأنك كنت تأنس به ، أما حزنك من أجله هو ، فلا حزن ، لأنه اقترب من الهدف ووصل إليه.

وفي حياتنا اليومية عندما يكون هدف جماعة أن تصل إلى الإسكندرية من القاهرة ، نجد إنسانا ما يذهب إلى الإسكندرية ما شيا ، لأنه لا يجد نقودا أو وسيلة توصله ، وتجد آخر يذهب إليها راكبا حمارا ، وثالثا يذهب إليها راكبا حصانا ، ورابعا يصل إليها راكبا"أتوبيسا"، وخامسا يصل إليها بركوب الطائرة ، وسادسا يصل إليها بصاروخ ، وكل ما حدث هو أن كل واحد فِي هذه الجماعة قد اقترب من الهدف بالوسيلة التي توافرت له ، وهكذا نجد إنسانا يذهب إلى الله ماشيا فِي سبعين عاما ، وآخر يستدعيه الله فورا ، فلماذا تحزن عليه ؟

إن لنا أن نحزن على الإنسان الذي لم يكن موفقا فِي خدمة الهدف ، أما الموفق فِي خدمة الهدف فلنا أن نفرح له ، ونقول: إن الله قد قصر عليه المسافة ، وأغلبنا إن كان عنده ولد حبيب إلى قلبه وصغير ويفقده فهو يغرق فِي الحزن قائلا"إنه لم ير الدنيا"لهذا الإنسان نقول: يا رجل إن الله جعل ابنك يقفز الخطايا ويتجاوزها وأخذه إلى الغاية ، فما الذي يحزنك ؟ إن علينا أن نحسن استقبال ما يقضي به الله فِي خلقه ، ونعرف أنه حكيم وأنه رحيم وأن كل شيء منه يجب ألا نفهمه خارجا عن الحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت