فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84890 من 466147

رُوِيَ أن أعرابيّاً سمع ابن عباس يقرأ هذه الآية، فقال الأعرابي: والله ما أنقذهم منها وهو يريد أن يوقعهم فيها، فقال ابن عباس رضي الله عنه خذوها من غير فقيه. انتهى انتهى. {البحر المديد حـ 1 صـ 389}

قال - رحمه الله:

{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ}

الحبل: إما بمعنى العهد، كما قال تعالى فِي الآية بعدها: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ} [آل عِمْرَان: 112] . أي: بعهد وذمة، وإما بمعنى القرآن، كما فِي صحيح مسلم عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا وإني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله هو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة ... ) الحديث، والوجهان متقاربان، فإن عهده أي: شرعه ودينه كتابه حرز للمتمسك به من الضلالة، كالحبل الذي يتمسك به خشية السقوط. وقوله: {وَلاَ تَفَرَّقُواْ} أي: لا تتفرقوا عن الحق بوقوع الاختلاف بينكم. كما اختلف اليهود والنصارى، أو كما كنتم متفرقين فِي الجاهلية، متدابرين، يعادي بعضكم بعضاً، ويحاربه. أو ولا تحدثوا ما يكون عنه التفرق، ويزول معه الاجتماع والألفة التي أنتم عليها مما يأباه جامعكم والمؤلف بينكم، وهو اتباع الحق والتمسك بالإسلام - أفاده الزمخشري: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت