وهذان القولان نَصٌّ فِي رَدِّ ما قاله أبو حيان، إلا أن المعنى الذي ذكره أولَى؛ لأنه إذا أنقذهم من طَرف الحفرة فهو أبلغ من إنقاذهم من الحفرة، وما ذكره - أيضاً - من الصناعة واضح.
قال بعضهم:"شَفَا الحُفْرة، وشفتها: طرفها، فجاز أن يخبر عنها بالتذكير والتأنيث".
والإنقاذ: التخليص والتنحِية.
قال الأزهَريُّ:"يقال: أنقذته، ونقذته، واستنقذته، وتنقَّذْتُه بمعنًى ويقال: فرس نقيذ، إذا كان مأخوذاً من قوم آخرين؛ لأنه استُنْقِذَ منهم".
والحفرة: فُعْلَة بمعنى: مفعولة، كغُرْفة بمعنى: مغروفة.
قوله تعالى: {كذلك يُبَيِّنُ الله} نعت لمصدر محذوف، أو حال من ضميره، أي: يبين الله لكم تَبْييناً مثل تبيينه لكم الآيات الواضحة، لكي تهتدوا بها. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 430 - 449} . بتصرف يسير.