فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86118 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

110 - {كُنْتُمْ} يا أمة محمَّد في سابق علمه تعالى {خَيْرَ أُمَّةٍ} ؛ أي: أفضل أمة {أُخْرِجَتْ} وأظهرت بفضلها وشرفها {لِلنَّاسِ} ؛ أي: عرف فضلها وشرفها للناس حتى تميزت عنهم بما فيها من الخصال الآتية، أو المعنى أخرجت، وأظهرت في عالم الوجود في الدنيا، لنفع الناس كما أخرج البخاري وغيره عن أبي هريرة في الآية قال: خير الناس للناس يأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإِسلام، وفي الآخرة بالشهادة للأنبياء على أممهم، وقال ابن عباس: أخرجت من مكة إلى المدينة، وقيل: اللام فيه بمعنى من، والمعنى: كنتم يا أمة محمَّد في سابق علمي خير أمة أخرجت: أي: اختيرت من الناس لنفعها لهم في الدنيا والآخرة.

ثم بين وجه خيريتها بقوله: {تَأْمُرُونَ} الناس {بِالْمَعْرُوفِ} ، أي: بالتوحيد واتباع محمَّد - صلى الله عليه وسلم - {وَتَنْهَوْنَ} الناس {عَنِ الْمُنْكَرِ} ؛ أي: عن الشرك ومخالفة الرسول محمَّد - صلى الله عليه وسلم - {وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} ؛ أي: وتصدقون بالله وتخلصون له التوحيد والعبادة، أو المعنى تؤمنون بالله إيمانًا متعلقًا بكل ما يجب أن يؤمن به من رسول، وكتاب، وحساب، وجزاء، وغير ذلك. وقال قتادة: هم أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - لم يؤمر نبي قبله بالقتال؛ فهم يقاتلون الكفار، فيدخلونهم في الإسلام فهم خير أمة أخرجت للناس.

فَإِنْ قُلْتَ: لِمَ قدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإيمان بالله في الذكر، مع أن الإيمان يلزم أن يكون مقدمًا على جميع الطاعات، والعبادات لأنه أساسها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت