قال - رحمه الله:
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ} أي: جماعة، سميت بذلك لأنها يؤمها فرق الناس، أي يقصدونها ويقتدون بها: {يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} وهو ما فيه صلاح ديني ودنيوي: {وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} أي: بكل معروف، من واجب ومندوب يقربهم إلى الجنة ويبعدهم عن النار: {وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر} أي: عن كل منكر، من حرام ومكروه يقربهم إلى النار ويبعدهم من الجنة: {وَأُوْلَئِكَ} الداعون الآمرون الناهون: {هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الفائزون بأجور أعمالهم وأعمال من تبعهم.
قال بعضهم: الفلاح: هو الظفر وإدراك البغية. فالدنيوي هو إدراك السعادة التي تطيب بها لحياة، والأخروي أربعة أشياء: بقاء بلا فناء، وعزّ بلا ذل، وغنى بلا فقر، وعلم بلا جهل.