{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) }
يجوز أن يكون قوله {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} تعليلا لقضائه لهم بالنصر ولأمره لهم بالتقوى ولهما معا وهو الظاهر.
فالشكر غاية الخلق والأمر.
(فائدة)
-ومنها في البدريين أنهم أفضل في الجملة من غيرهم ولا تفضل آحادهم على غيرهم لأنه قد يكون في غيرهم من هو أفضل من آحادهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"خيركم القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"
فخاير بين القرون في الجملة لأنه قد يكون في التفضيل من غيره أفضل منه، ولهذا يعلم أن أحمد أفضل من يزيد، ويزيد في عصر التابعين لما جرى من يزيد بما عاد في القدح في عدالته. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...