فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85456 من 466147

وقال أبو العالية: هذا للمنافقين، يقال: أكفرتم فِي السر بعد إقراركم فِي العلانية.

وأجمع أهل العربية على أنه لا بدّ من الفاء فِي جواب"أما"لأن المعنى فِي قولك:"أما زيد فمنطلق، مهما يكن من شيء فزيد منطلق". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 169}

قال الطبري:

وأولى الأقوال التي ذكرناها فِي ذلك بالصواب، القولُ الذي ذكرناه عن أبي بن كعب أنه عنى بذلك جميع الكفار، وأنّ الإيمان الذي يوبَّخُون على ارتدادهم عنه، هو الإيمان الذي أقروا به يوم قيل لهم: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا) [سورة الأعراف: 172] .

وذلك أن الله جل ثناؤه جعل جميعَ أهل الآخرة فريقين: أحدهما سودًا وجوهه، والآخر بيضًا وجوهه. فمعلوم - إذ لم يكن هنالك إلا هذان الفريقان - أن جميع الكفار داخلون فِي فريق من سُوِّد وجهه، وأن جميع المؤمنين داخلون فِي فريق من بُيِّض وجهه. فلا وجه إذًا لقول قائل:"عنى بقوله:"أكفرتم بعد إيمانكم"، بعض الكفار دون بعض"، وقد عمّ الله جل ثناؤه الخبرَ عنهم جميعهم، وإذا دخل جميعهم فِي ذلك، ثم لم يكن لجميعهم حالة آمنوا فيها ثم ارتدوا كافرين بعدُ إلا حالة واحدة، كان معلومًا أنها المرادة بذلك.

فتأويل الآية إذًا: أولئك لهم عذاب عظيمٌ فِي يوم تبيضُّ وجوه قوم وتسودُّ وجوه آخرين. فأما الذين اسودت وجوههم، فيقال: أجحدتم توحيد الله وعهدَه وميثاقَه الذي واثقتموه عليه، بأن لا تشركوا به شيئًا، وتخلصوا له العبادة - بعد إيمانكم يعني: بعد تصديقكم به؟"فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون". انتهى انتهى. {تفسير الطبري حـ 7 صـ 95 - 96}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت