فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87412 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(133)}

(فصل: في تقدمة لهذا الربع)

قال الشيخ/ محمد المكي الناصري:

الربع الثالث من الحزب السابع

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

حصة هذا اليوم تحتوي على الربع الثالث من الحزب السابع في المصحف الكريم، وأول آية في هذا الربع قوله تعالى: {سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} وآخر آية فيه قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

في مطلع هذا الربع تجدد الآيات الكريمة حديثها عن معاملة المؤمنين فيما بينهم، فتصفهم بأوصافهم الكاشفة، وسماتهم المميزة، حتى يتمكن من يريد اللحاق بركبهم والانتماء إليهم، من السلوك على نهجهم، والسير في طريقهم، وذلك قوله تعالى: {سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .

فها هنا يحدد القرآن الكريم تعريف المؤمن الجامع المانع، بكونه هو (المتقي) الذي يحتاط من الوقوع فيما يسخط الله، والذي يحذر من السقوط في هاوية الأهواء الباطلة، ومن الوقوع في شرك الشهوات الفاسدة.

ثم هو (المحسن الكريم) الذي لا يشح ولا يبخل بما رزقه الله، بل يحرص على الإنفاق مما أتاه في وجوه البر والخير، في حالتي الشدة والرخاء، والعسر واليسر.

ثم هو (الذي إذا نزل به ما يدفعه إلى الغيظ ويحدوه إلى الغضب) هدأ روعه، وألجم غضبه، ولم يجعل للغضب والغيظ سلطانا على نفسه، وبذلك يتفادى كل مظاهر الغيظ وآثار الغضب المادية والروحية في علاقاته مع الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت