قال الآلوسي:
{أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} أي هيئت للمطيعين لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وإنما أضيفت إليهم للإيذان بأنهم المقصودون بالذات وإن دخول غيرهم كعصاة المؤمنين والأطفال والمجانين بطريق التبع وإذا حملت التقوى فِي غير هذا الموضع، وأما فيه فبعيد على التقوى عن الشرك لا ما يعمه وسائر المحرمات لم نستغن عن هذا القول أيضاً لأن المجانين مثلاً لا يتصفون بالتقوى حقيقة ولو كانت عن الشرك كما لا يخفى.
وجوز أن يكون هناك جنات متفاوتة وأن هذه الجنة للمتقين الموصوفين بهذه الصفات لا يشاركهم فيها غيرهم لا بالذات ولا بالتبع ولعلها الفردوس المصرح بها فِي قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس"وفيه تأمل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 57}
[فائدة]
قال الفخر:
ظاهره يدل على أن الجنة والنار مخلوقتان الآن وقد سبق تقرير ذلك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 6}