فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86815 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

العامل فِي"إذْ"مضمَر، تقديره: واذكر إذْ غدوت، فينتصب المفعول به لا على الظرف، وجوَّز أبو مسلم أن يكون معطوفاً على {فِئَتَيْنِ} فِي قوله: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ} [آل عمران: 13] أي: قد كان لكم آية فِي فئتين، وفي إذْ غَدَوْتَ، وهذا لا ينبغي أن يعرَّج عليه.

وقال بعضهم: العامل فِي"إذْ""محيط"تقديره: بما يعملون محيط إذْ غَدَوْتَ.

قال بعضهم: وهذا لا يَصحّ؛ لأن الواو فِي (وَإِذْ) يمنع فِي عمل (مُحِيطٌ) فيها.

والغُدوّ: الخروج أول النهار، يقال: غدا يغدو، أي: خرج غدوة، وفي هذا دليل على جواز صلاة الجمعة قبل الزوال؛ لأن المفسِّرين أجمعوا على أنه إنما خرج بعد أن صَلَّى الجمعة.

ويُسْتَعْمَل بمعنى:"صار"عند بعضهم، فيكون ناقصاً، يرفع الاسم، وينصب الخبر، وعليه قوله صلى الله عليه وسلم:"لَوْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللهِ حَقَّ توكُّلِهِ لَرَزَقكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصاً، وتَرُوحُ بِطَاناً".

قوله:"من أهلك"متعلق بـ"غَدَوْتَ"، وفي"مِنْ"وجهان:

أحدهما: أنها لابتداء الغاية، أي: من بين أهلك.

قال أبو البقاء:"وموضعه نصب، تقديره فارقت أهلَك".

قال شهابُ الدِّيْنِ:"وهذا الذي قاله ليس تفسير إعراب، ولا تفسير معنى؛ فإن المعنى على غير ما ذكر".

الثاني: أنها بمعنى:"مع"أي: مع أهْلك، وهذا لا يساعده لفظ، ولا معنى.

قوله:"تبوئ"يجوز أن تكون الجملة حالاً من فاعل:"غَدَوْتَ"، وهي حال مقدرة، أي: قاصداً تَبْوئةَ المؤمنين؛ لأن وقت الغدو ليس وقتاً للتبوئة، ويُحْتَمَل أن تكون حالاً مقارنة؛ لأن الزمان متسع.

و"تبوئ"أي تُنزل، فهو يتعدى لمفعولين، إلى أحدهما بنفسه، وإلى الآخر بحرف الجر، وقد يُحْذَف - كهذه الآية - ومن عدم الحذف قوله تعالى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ البيت} [الحج: 26] وأصله من المباءة - وهي المرجع -.

قال الشاعر: [الطويل]

وَمَا بَوَّأ الرَّحْمَنُ بَيْتَكَ مُنْزِلاً ... بِشَرْقيٍّ أجْيَادِ الصَّفَا وَالْمُحَرَّمِ

وقال آخر: [مجزوء الكامل]

كَمْ صَاحِبٍ لِيَ صَالِحٍ ... بَوَّأتُهُ بِيَدَيَّ لَحْدَا

وقد تقدم اشتقاقه.

وقيل: اللام فِي قوله"لإبراهيم"مزيدة، فعلى هذا يكون متعدياً لاثنين بنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت