فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87426 من 466147

أسئلة وأجوبة للإمام الفخر:

السؤال الأول: ما معنى أن عرضها مثل عرض السماوات والأرض وفيه وجوه:

الأول: أن المراد لو جعلت السماوات والأرضون طبقا طبقا بحيث يكون كل واحدة من تلك الطبقات سطحا مؤلفا من أجزاء لا تتجزأ، ثم وصل البعض بالبعض طبقا واحدا لكان ذلك مثل عرض الجنة، وهذا غاية فِي السعة لا يعلمها إلا الله.

والثاني: أن الجنة التي يكون عرضها مثل عرض السماوات والأرض إنما تكون للرجل الواحد لأن الإنسان إنما يرغب فيما يصير ملكا، فلا بد وأن تكون الجنة المملوكة لكل واحد مقدارها هذا.

الثالث: قال أبو مسلم: وفيه وجه آخر وهو أن الجنة لو عرضت بالسماوات والأرض على سبيل البيع لكانتا ثمنا للجنة، تقول إذا بعت الشيء بالشيء الآخر: عرضته عليه وعارضته به، فصار العرض يوضع موضع المساواة بين الشيئين فِي القدر، وكذا أيضا معنى القيمة لأنها مأخوذة من مقاومة الشيء بالشيء حتى يكون كل واحد منهما مثلا للآخر.

الرابع: المقصود المبالغة فِي وصف سعة الجنة وذلك لأنه لا شيء عندنا أعرض منهما ونظيره قوله: {خالدين فِيهَا مَا دَامَتِ السماوات والأرض} [هود: 107] فان أطول الأشياء بقاء عندنا هو السماوات والأرض، فخوطبنا على وفق ما عرفناه، فكذا ههنا.

السؤال الثاني: لم خص العرض بالذكر.

والجواب فيه وجهان:

الأول: أنه لما كان العرض ذلك فالظاهر أن الطول يكون أعظم ونظيره قوله: {بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} [الرحمن: 54] وإنما ذكر البطائن لأن من المعلوم أنها تكون أقل حالا من الظهارة، فإذا كانت البطانة هكذا فكيف الظهارة؟ فكذا ههنا إذا كان العرض هكذا فكيف الطول

والثاني: قال القفال: ليس المراد بالعرض ههنا ما هو خلاف الطول، بل هو عبارة عن السعة كما تقول العرب: بلاد عريضة، ويقال هذه دعوى عريضة، أي واسعة عظيمة، والأصل فيه أن ما اتسع عرضه لم يضق، وما ضاق عرضه دق، فجعل العرض كناية عن السعة.

السؤال الثالث: أنتم تقولون: الجنة فِي السماء فكيف يكون عرضها كعرض السماء؟

والجواب من وجهين:

الأول: أن المراد من قولنا انها فوق السماوات وتحت العرش، قال عليه السلام: فِي صفة الفردوس"سقفها عرش الرحمن"وروي أن رسول هرقل سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إنك تدعو إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين فأين النار؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"سبحان الله فأين الليل إذا جاء النهار."

"والمعنى والله أعلم أنه إذا دار الفلك حصل النهار فِي جانب من العالم والليل فِي ضد ذلك الجانب، فكذا الجنة فِي جهة العلو والنار فِي جهة السفل، وسئل أنس بن مالك عن الجنة أفي الأرض أم فِي السماء؟ فقال: وأي أرض وسماء تسع الجنة، قيل فأين هي؟ قال: فوق السماوات السبع تحت العرش."

والوجه الثاني: أن الذين يقولون الجنة والنار غير مخلوقتين الآن، بل الله تعالى يخلقهما بعد قيام القيامة، فعلى هذا التقدير لا يبعد أن تكون الجنة مخلوقة فِي مكان السماوات، والنار فِي مكان الأرض، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 6}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت