فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86989 من 466147

وقيل: إنما كان هذا يوم أحُد، وعدهم الله المدد إن صبروا، فما صبروا فلم يُمدّهم بملَك واحد، ولو أُمِدّوا لما هُزِمُوا؛ قاله عكرمة والضحاك.

فإن قيل: فقد ثبت عن سعد بن أبي وَقّاص أنه قال: رأيت عن يَمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن يساره يومَ بَدْر رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان عنه أشدّ القتال، ما رأيتهما قبلُ ولا بعدُ.

قيل له: لعل هذا مختص بالنبيّ صلى الله عليه وسلم، خصّه بملكين يقاتلان عنه، ولا يكون هذا إمداداً للصحابة، والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 192 - 195}

[فائدة]

قال ابن عاشور:

وإنَّما جيء فِي النَّفي بحرف لَن الَّذي يفيد تأكيد النَّفي للإشعَار بأنّهم كانوا يوم بدر لقلّتهم، وضعفهم، مع كثرة عدوّهم، وشوكته، كالآيسين من كفاية هذا المدد من الملائكة، فأوقع الاستفهام التَّقريري على ذلك ليكون تلقيناً لِمن يخالج نفسَه اليأس من كفاية ذلك العدد من الملائكة، بأن يصرّح بما فِي نفسه، والمقصود من ذلك لازمهُ، وهذا إثبات أنّ ذلك العدد كاف. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 207}

فصل

قال الفخر:

اختلفوا فِي كيفية نصرة الملائكة قال بعضهم: بالقتال مع المؤمنين، وقال بعضهم: بل بتقوية نفوسهم وإشعارهم بأن النصرة لهم وبإلقاء الرعب فِي قلوب الكفار، والظاهر فِي المدد أنهم يشركون الجيش فِي القتال إن وقعت الحاجة إليهم، ويجوز أن لا تقع الحاجة إليهم فِي نفس القتال وأن يكون مجرد حضورهم كافياً فِي تقوية القلب، وزعم كثير من المفسرين أنهم قاتلوا يوم بدر ولم يقاتلوا فِي سائر الأيام. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 187}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت