فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83817 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ... (84) }

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، فَإِنِ ابْتَغَوْا غَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ، فَقُلْ لَهُمْ: آمَنَّا بِاللَّهِ، فَتَرَكَ ذِكْرَ قَوْلِهِ:"فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ"، وَذَكَرَ قَوْلَهُ: «فَإِنِ ابْتَغَوْا غَيْرَ دِينِ اللَّهِ» لِدَلَالَةِ مَا ظَهَرَ مِنَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ: {قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ}

يَعْنِي بِهِ: قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: صَدَّقْنَا بِاللَّهِ أَنَّهُ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا، لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا نَعْبُدُ أَحَدًا سِوَاهُ؛ {وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا}

يَقُولُ: وَقُلْ: وَصَدَّقْنَا أَيْضًا بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا مِنْ وَحْيِهِ وَتَنْزِيلِهِ، فَأَقْرَرْنَا بِهِ {وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ}

يَقُولُ: وَصَدَّقْنَا أَيْضًا بِمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ وَعَلَى ابْنَيْهِ {إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} وَابْنِ ابْنِهِ {وَيَعْقُوبَ} وَبِمَا أُنْزِلَ عَلَى الْأَسْبَاطِ، وَهُمْ وَلَدُ يَعْقُوبَ الِاثْنَا عَشَرَ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَسْمَاءَهُمْ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. {وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى}

يَقُولُ: وَصَدَّقْنَا أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى وَعِيسَى مِنَ الْكُتُبِ وَالْوَحْيِ، وَبِمَا أَنْزَلَ عَلَى النَّبِيِّينَ مِنْ عِنْدِهِ، وَالَّذِي آتَى اللَّهُ مُوسَى وَعِيسَى، مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّدًا بِتَصْدِيقِهِمَا فِيهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ التَّوْرَاةِ الَّتِي آتَاهَا مُوسَى، وَالْإِنْجِيلِ الَّذِي أَتَاهُ عِيسَى.

{لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ}

يَقُولُ: لَا نُصَدِّقُ بَعْضَهُمْ وَنُكَذِّبُ بَعْضَهُمْ، وَلَا نُؤْمِنُ بِبَعْضِهِمْ وَنَكْفُرُ بِبَعْضِهِمْ، كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بِبَعْضِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ،

وَصَدَّقَتْ بَعْضًا، وَلَكِنَّا نُؤْمِنُ بِجِميعِهِمْ، وَنُصَدِّقُهُمْ.

{وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت