{لَن تَنَالُواْ} حتى تتصدقوا {مِمَّا تُحِبُّونَ} أي: تهوون، ومثله {وَيُطْعِمُونَ الطعام على حُبِّهِ} [الإنسان: 8] [وقوله] {وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] .
ولما نزلت هذه الآية"جاء زيد بن حارثة بفرس له كان يحبها فقال: يا رسول الله، هذه فِي سبيل الله، فحمل النبي (عليه السلام) [عليها] أسامة بن زيد وهو ولده فوجد زيد فِي نفسه فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: أما إن الله قد تقبلها منك".
وقيل: إن البر العمل الصالح الذي يدهو إلى الجنة.
وفي الحديث"عليكم بالصدق فإنه يدعوا إلى البر، والبر يدعو إلى الجنة، وإياكم والكذب، فإنه يدعو إلى الفجور والفجور يدعو إلى النار".
قوله: {وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَيْءٍ} أي: فتصدقوا بشيء فإنه محفظ لكم.
وقال الحسن: النفقة هنا يعني بها الزكاة الواجبة. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 1049 - 1073}