فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84404 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} يجوز أن تكون هذه الجملة فِي محل نصب على الحال، إما من ضمير"وُضِعَ"وفيه ما تقدم من الإشكال.

وأمَّا من الضمير فِي"بِبَكَّةَ"وهذا على رأي مَنْ يُجِيز تعدد الحال الذي حالٍ واحدٍ.

وإما من الضمير فِي"للعالمِينَ"، وإما من"هُدًى"، وجاز ذلك لتخصُّصِه بالوَصْف، ويجوز أن يكون حالاً من الضمير فِي"مُبَارَكاً".

ويجوز أن تكون الجملة فِي محل نصب؛ نعتاً لِ"هُدًى"بعد نعته بالجار قبله. ويجوز أن تكون هذه الجملة مستأنفةً، لا محل لها من الإعراب، وإنما جِيء بها بياناً وتفسيراً لبركته وهُداه، ويجوز أن يكون الحال أو الوصف على ما مر تفصيله هو الجار والمجرور فقط، و"آياتٌ"مرفوع بها على سبيل الفاعلية لأن الجار متى اعتمد على أشياء تقدمت أول الكتاب رفع الفاعل، وهذا أرجح مِنْ جَعْلِها جملةً من مبتدأ وخبر؛ لأن الحالَ والنعتَ والخبرَ أصلها: أن تكون مفردة، فما قَرُب منها كان أولى، والجار قريب من المفرد، ولذلك تقدَّكم المفردُ، ثم الظرفُ، ثم الجملة فيما ذكرنا، وعلى ذلك جاء قوله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} [غافر: 28] ، فقدم الوصف بالمفرد"مُؤمِنٌ"، وثَنَّى بما قَرُبَ منه وهو {مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [البقرة: 49] ، وثلَّث بالجملة وهي {يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} وقد جاء فِي الظاهر عكس هذا، وسيأتي الكلام عليه - إن شاء الله - عند قوله: {بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ} [المائدة: 45] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت