فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79459 من 466147

يكون لتوافق روحه وأرواحهم فيما تنبهت له أرواحهم من خير وشر، وهو كذلك.

ولا شك أن الأرواح إذا تنبهت لشيء واحد واطمأنت إليه، فقد توافقت، وتجانست، وتشاكلت، وتشابهت، وتقاربت - وإن تباعدت أجسادها -.

نعم، لو اجتمعت أجسادها يوماً لظهرت هذه المعاني بينها بالتحلي والتشبه والمجاورة والموافقة.

ألا ترى إلى قول الله - عزوجل: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} [سورة البقرة: 118] .

فبيَّن أن قلوب السابقين واللاحقين تشابهت في الجهل والكفر حتى قالوا مثل ما قالوا، فاتفاقهم في القول سببه اتفاق القلوب والأرواح - وإن طالت المدد بينهم - فهم مجموعون في العذاب لاجتماع قلوبهم على الكفر والجهل، كما يجتمع أهل الإيمان في النعيم لاجتماع قلوبهم على الإيمان والمعرفة.

فالعبرة باجتماع القلوب، واتفاق الأرواح - وإن تباعدت الأجساد -.

وكذلك قال تعالى: وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ

الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ [سورة الأنفال: 62، 63] .

فيه إشارة إلى أن من كانوا مجتمعين مع النبي علي - صلى الله عليه وسلم - في المعابد والمشاهد، ما قرت عينه منهم إلا ممن تألفت قلوبهم على المودة والإيمان بتأليف الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت