فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90431 من 466147

قال - رحمه الله:

{هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ واللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}

{هُمْ دَرَجَاتٌ} أي ينزلون فِي الآخرة منازل على قدر أعمالهم، فكما ترى الدرجات موصلة إلى المراقي العالية كذلك فِي الآخرة كل إنسان مُحاسب بعمله، ويأخذ عليه درجة، ولنا أن نلحظ أن الحق يستخدم كلمة {دَرَجَاتٌ} بالنسبة للجنة؛ لأن فيها منازل ورتبا، أما فيما يتعلق بالنار، فيأتي لفظ"دركات"، فالدركة تنزل، والدرجة ترفع.

{هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ} فالله هو العادل الذي ينظر لخلقه جميعا على أنهم خلقه، فلا يعادي أحدا، إنه يحكم القضية فِي هذه المسألة سواء أكانت لهم أم كانت عليهم، وبعد ذلك يردفها - سبحانه بقوله: {واللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} ليطمئن هؤلاء على أن الله بصير بما يعملون فلن يضيع عنده عمل حسن، ولن تهدر عنده سيئة بدرت منهم. {واللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} . ونحن نسمع كلمة"يعمل"وكلمة"يفعل"وكلمة"يقول"، والعمل أهم الأحداث، لأن العمل هو تعلق الجارحة بما نيطت به، فالقلب جارحة عملها النية، واللسان جارحة عملها القول، والأذن جارحة وعملها الاستماع، والعين جارحة وعملها أن تنظر. إذن فكل جارحة من الجوارح لها حدث تنشئه لتؤدي مهمتها فِي الكائن الإنساني، إذن فكل أداءِ مُهِمّة من جارحة يقال له:"عمل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت