فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92158 من 466147

فائدة

قال الفخر:

اعلم أن ذكر الأيدي على سبيل المجاز، لأن الفاعل هو الإنسان لا اليد، إلا أن اليد لما كانت آلة الفعل حسن إسناد الفعل إليها على سبيل المجاز، ثم فِي هذه الآية ذكر اليد بلفظ الجمع فقال: {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} وفي آية أخرى ذكر بلفظ التثنية فقال: {ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} [الحج: 10] والكل حسن متعارف فِي اللغة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 98}

فصل

قال ابن عطية:

وقوله تعالى: {ذلك بما قدمت أيديكم} توبيخ وتوقيف داخل فيما يقال لهم يوم القيامة، ويحتمل أن يكون خطاباً لمعاصري النبي عليه السلام يوم نزول الآية، ونسب هذا التقديم إلى اليد إذ هي الكاسبة للأعمال فِي غالب أمر الإنسان، فأضيف كل كسب إليها، ثم بين تعالى: أنه يفعل هذا بعدل منه فيهم ووضع الشيء موضعه، والتقدير: وبأن الله {ليس بظلام للعبيد} وجمع"عبداً"فِي هذه الآية على عبيد، لأنه مكان تشفيق وتنجية من ظلم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 548 - 549}

سؤال: فإن قيل: كيف قال: {وأن الله ليس بظلام للعبيد} و {ظلام} صيغة مبالغة من الظلم. ولا يلزم من نفى الظلام نفى الظالم؛ وعلى العكس يلزم. فهلا قيل: ليس بظالم ليكون أبلغ فِي نفى الظلم عن ذاته المقدسة؟

قلنا: صيغة المبالغة جئ بها لكثرة العبيد لا لكثرة الظلم، كما فِي قوله تعالى {ولا يظلم ربك أحدا} وقال {علام الغيب} و {علام الغيوب} لما أفرد المفعول لم يأت بصيغة المبالغة، ولما جمعه أتى بصيغة المبالغة.

ونظيره قولهم: زيد ظالم لعبده، وعمرو ظلام لعبيده؛ فهما فِي الظلم سيان. وكذا قوله تعالى {محلقين رؤوسكم} ، فشدد لكثرة الفاعلين لا لتكرر الفعل.

الثاني: أن العذاب من العظيم القدر وكثير العدل لولا سبق الجناية يكون أفحش وأقبح من الظلم ممن ليس عظيم القدر كثير العدل. فيطلق عليه اسم الظلام باعتبار زيادة قبح الفعل منه لا باعتبار تكرره.

فحاصله زيادة صيغته. فأصل الظلم - لو وجد من الله تعالى وتقدس - لكان أعظم من ألف ظلم يوجد من عبيده باعتبار زيادة وصف القبح.

نظيره قوله تعالى {وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا} . انتهى انتهى. {تفسير الرازي صـ 70 - 71}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت