فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91390 من 466147

قال - عليه الرحمة:

(بصيرة فِي الخوف)

وهو توقُّع مكروه عن أَمارة مظنونة أَو معلومة، كما أَن الرجاءَ والطمع توقع محبوب عن أَمارة مظنونة أَو معلومة، ويضادّ الخوف الأَمن.

ويستعمل ذلك فِي الأُمور الأَخروية والدّنيويّة.

وقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} قد فسّر بعرفتم.

وحقيقته: وإِن وقع لكم خوف من ذلك لمعرفتكم.

والخوف من الله لا يراد به ما يخطِر بالبال من الرّعب كاستشعار الخوف، بل إِنَّما يراد به الكفّ عن المعاصى وتحرّى الطَّاعات.

ولذلك قيل: لا يعدُّ خائفاً من لم يكن للذُّنوب تاركاً.

والخوف أَجلّ منازل السّالكين وأَنفعها للقلب.

وهو فرض على كلِّ أَحد.

قال تعالى: {وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ} وقال: {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} ومدح الله تعالى أَهله فِي كتابه وأَثنى عليهم فقال: {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَائِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} فِي مسند الإِمام أَحمد وجامع التِّرمذى"عن عائشة رضي الله عنها قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:"الذين يؤتون ما آتَوْا وقلوبهم وجلة"أَهو الَّذى يسرق ويشرب الخمر ويزنى؟ قال: لا يا ابنة الصّديق: ولكنَّه الرّجل يصوم ويصلِّى ويتصدّق ويخاف أَن لا يقبل منه"وقال الحسن: عملوا والله الصَّالحات واجتهدوا فيها، وخافوا أَن تُردّ عليهم.

وقال الجنيد: الخوف توقع العقوبة على مجرى الأَنفاس.

وقيل: الخوف: اضطراب القلب وحركته من تذكُّر المَخُوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت