فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83683 من 466147

الأموال خاصة، ومنهم من قال: خطاب للكل، وحثٌّ لهم على ما قدروا عليه من الإِنفاق، وكمن مَدَحَ يقوله: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ) ، ولذلك لما نزلت هذه الآية جاء زيد بن حارثة بفرس، فقال: هذا مما أحبَّه الله، وقد جعلته فِي سبيل الله، فحمل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسامة، ومنهم من اعتبر ذلك فِي متاع الحياة الدنيا كله، فقال: لن تنالوا البرَّ إلا بالإنفاق، وبذل الجاه

والبدن والنفس، قال: وذلك حثٌّ على جميع المحامد، فإن

من تشجَّع وبذل المهجة فِي طاعة الله فقد أنفق ما أحب،

ولذلك قيل:

... ... ... ... ... ... ... . الجود بالنفس أقصى غاية الجود

وقال بعضهم: أحب الأشياء إليك روحك، فأنفقها فِي الوصول

إلى البّر.

وقيل: برُّ الله لعبده اطلاعه على دقائق حكمته وحقائق

المعقولات، ولا يكون ذلك إلا بترك ما تميل إليه النفوس من

المحسوسات من المطعم والمنكح والملبس.

وقيل: أعظم البر مجاورة البارّ وقربه، وذلك بإنفاق ما لنا فِي الدنيا.

وقوله: (فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) أي مجازيكم، ولدلالة ذلك على المجازاة

جُعِلَ جواباً للشرط. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 2 صـ 689 - 715} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت